أخبار

شكر وامتنانشكر وامتنان  

بعد كل ما وصلني منكم من هدايا ورسائل وبطائق التهاني بمناسبة عيد ميلادي، يسعدني ويشرفني أن أتقدم بالشكر الجزيل وبعبارات الوفاء والإخلاص إليكم، وكلي أمل في حبكم ووفائكم وإخلاصكم لما يجمعنا من تماسك وارتباط وكرامة وطنية رائعة الدلالة، تؤكد بقاء المأثور الاجتماعي النقي في وجداننا.
وما كان يمكن لحبكم وعطفكم أن يؤتي ثماره من دون التأسيس لهذه العلاقة التي باتت تجمعنا، وكذلك الإيمان لسلم وسلامة القيم الجديدة التي نطمح لتأصيلها.
لقد علمني صدقكم وحبكم أن أحيى من جديد في ذكرى عيد ميلادي، وأن لا أسقط في مستنقع الجهل المركب، وفي راهن يخاصم نفسه قبل غيره، وهو انقلاب أبيض على واردات الإحباط والتعصب، وعلى الوعي الزائف.
معكم تعلمت الوطنية الصادقة والصلبة، ومعا لم نتخل لحظة واحدة عن الأصل التحرري والنهضوي والتنموي الذي نعشقه لبلادنا، بعيدا عن القبلية والكراهية والتخلف والجوع السياسي.
إن ما بات يجمعنا من حرية على مستوى الإبداع ومن حركة وحق في الكلمة وحرية الضمير، يدل على حالة العقل التي وصلنا إليها بعيدا عن الرقباء وحراس المعابد. ولأن وجودنا الجماعي انعطاف تاريخي في المجتمع، و”تمرد” على الانتظارية السلبية في زمن التغيرات الاجتماعية الراديكالية.
وبهذه المناسبة السعيدة، وعلى الرغم من الاحباطات المتكررة، وتجارب الحياة، فإني أشعر معكم اليوم بأن الحدود الايديولوجية باتت أكثر رحابة. وعلى الرغم من أن العديد من القضايا الفلسفية والسياسية الأساسية لم تطرح بعد للنقاش إلا أنه لم تعد هناك ضرورة لإخفاء البديهي منها، كما عبر عن ذلك النسيج الثقافي الإنساني في الشرق والغرب.إن الأساس الذي يجمعنا هو الانساني…نعم الانساني..
فخلال يومين، تدفقت أمامنا المشاهد بسلاسة هادئة بمناسبة ثورة الملك والشعب وعيد ميلاد الجالس على العرش، الملك محمد السادس، ونحن ننصت إلى بعضنا مركزين على التفاعل الايجابي مع قضايا التاريخ والمستقبل بما تحمله من مشكلات اقتصادية واجتماعية وأخلاقية وحقوقية داخلية. وعلى هذا فأن التغيرات في مجتمعنا ما تزال تحتاج لجيل جديد من القيادات السياسية والثقافية والفكرية لتمثيل الجيل الأكثر “شبابا” باحترافية ومصداقية، بعيدا عن التطفل والمحاباة والمحسوبية والواسطة على أسس عائلية أوعشائرية أو قبلية.
أخيرا، إن الديمقراطية أصبحت قدرا لا فكاك منه في عالم يتهدم من حولنا..وقد آن أوانها بفضلنا جميعا..
حفظكم الله أحبائي الطيبين، وعهدا على السير قدما نحو مغرب المستقبل، مغرب الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان والمساواة والعدالة الاجتماعية.. بكل إخلاص وروح التضامن والعمل الوحدوي، وشكرا مرة أخرى على ثقتكم وعطائكم وصبركم وتضحياتكم..
لنواصل معا بهدوء..نعم نستطيع..
قبلاتي الحارة للجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *