أخبار

سؤال القيم في خطاب حركة قادمون وقادرون

“مغرب المستقبل”
إسماعيل علالي*
معلوم أن حركة قادمون وقادرون” مغرب المستقبل” حركة مدنية مواطنة استشرافية

موسعة و منفتحة على كل المغاربة الغيورين على حاضر بلدهم ومستقبله ، أنى كانت

توجهاتهم الإديولوجية و انتماءاتهم السياسية ، أسسها الفاعل السياسي و المدني ،

السوسيولوجي الدكتور مصطفى لمريزق ، بمعية ناشطين أكفاء من مختلف

المشارب و المذاهب ، لتكون لسان كل المغاربة الأحرار المؤمنين بوطن يسع الجميع

قوامه العدل و الحرية و المساواة في مختلف مناشط الحياة الاجتماعية والاقتصادية

و السياسية و الثقافية.
وقد اخترت في هذا المقال أن أتحدث بعجالة عن أهمية سؤال القيم و مركزيته في

أدبيات حركة قادمون وقادرون باعتبارها حركة حداثية جديدة و متجددة تسعى نخبها

إلى سد ثغرات الحاضر، و استشراف أسئلة مغرب المستقبل و الإجابة عنها قصد

تجاوز أخطاء الماضي و إخراج مغاربة اليوم و الغد ، من ضيق “ما كان ” عليه

المغرب إلى سَعة” ما ينبغي أن يكون” عليه حاضرا ومستقبلا- .

من هنا ، لا يسع الناظر في خطاب حركة “قادمون و قادرون” و كذا كتابات عرَّابها

الدكتور مصطفى لمريزق إلا أن يلتفت لمركزية سؤال القيم في أدبياتها و ميثاقها

الأخلاقي، حيث نلمح احتفاء صريحا بالقيم الكونية البانية التي لا يتناطح حولها عنزان

، من قبيل ،قيمة الخير ، و العدل ، و المساواة ، و الحرية ، و التضامن، فضلا عن

إعطاء الحركة الأولوية للقيم التشاركية التي يتسع نفعها ليشمل الآخر في مقابل القيم

الوحدوية التي يقف نفعها عند حدود الذات لا غير، و من الأمثلة الدالة على مكانة

القيم التشاركية في خطاب الحركة ما قاله د. مصطفى لمريزق في معرض حديثه عن

قرار التجنيد الإجباري و إبرازه للقيم الثاوية فيه ، و على رأسها التشبع بقيم المواطنة

و ، و تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، و كذا إعلائه من قيمة الحوار

ودعوته مختلف الفاعلين السياسيين إلى نبذ الخلافات و تقريب وجهات النظر عبر الحوار

البناء البعيد عن التعصب و اللغو و اللغط.

و لا يخفى أن حركة قادمون و قادرون تعتمد في مقاربتها لسؤال القيم على إستراتيجية

مخصوصة خلاقة قوامها “الهدم و البناء” ، حيث تقصد من خلال توسلها بآلية الهدم ،

هدم القيم البائدة التي لا تناسب حياتنا المعاصرة التي ننتمي إليها بالفعل و القوة

المنطقيين ، أما آلية البناء فتسعى الحركة من خلال توسلها بها إلى بناء قيم تشاركية

جديدة في مختلف مجلات حياتنا السياسية والاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ،

يراعى فيها شرطان : شرط النفع العام و مراعاة الخصوصية المغربية ، وشرط عدم

التصادم مع القيم الكونية.

و على الإجمال فإن سؤال القيم سؤال جوهري في دستور حركة قادمون وقادرون ، و أن

نظرتها للقيم نظرة حداثية تعلي من شأن القيم التشاركية التي تساوي بين الأنا و الغير ،

و تعمل على نشرها في مختلف الأوساط داخليا وخارجيا.

…يتبع
—————————————————–
إسماعيل علالي، عضو الهيئة الاستشارية لحركة قادمون وقادرون- جهة فاس-مكناس-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *