أخبار

تفاعل الدكتور رشيد بن عمر ، أستاذ باحث في التاريج بجامعة مولاي اسماعيل بمكناس

في ما يلي نعيد نشر تفاعل الدكتور رشيد بن عمر ، أستاذ باحث في التاريج بجامعة مولاي اسماعيل بمكناس، مع ما ورد في جريدة الصباح هذا اليوم (ص.2) حول حركة قادمون وقادرون-مغرب مغرب المستقبل..شكرا للدكتور بن عمر..ومرحبا بكل الانتقادات تفاعل الأصدقاء..
المريزق يدعو إلى حوار مع “بيجيدي” كان هذا عنوان نشرته جريدة الصباح في عددها 5696 يوم الثلاثاء 28 غشت 2018 وهو مقال يترجم توجهات ومشروع حركة قادمون وقادرون-مغرب مغرب المستقبل، التي أسسها الأستاذ المصطفى المريزق، ذ.علم الاجتماع بكلية الآداب بمكناس وقيادي سابق بحزب البام. تطرق المقال الى المقاربة التشاركية لإصلاح المشهد السياسي المغربي من خلال الدعوة إلى فتح حوار وطني تساهم فيه كل الفعاليات الثقافية والأحزاب السياسية والنقابات وجمعيات المجتمع المدني. فالاستاذ المصطفى المريزق من خلال المقال لا يترجم فقط تلك الهواجس والامنيات التقدمية التي يسعى إليها كل حداثي في المغرب والتي يمكن تلخيصها في إقرار الديمقراطية وتكريس ثقافة حقوق الإنسان في دولة المؤسسات كركائز أساسية للتنمية المستدامة، بل يسعى إلى توجيه رسالة مفادها ان الآليات لبلوغ هذه الأهداف هو تأهيل المشهد السياسي المغربي وإعادة النظر في نسق الفكر السياسي المغربي الذي خضع لتحولات فرضتها عليه التحولات الاجتماعية والفكرية في مغرب القرن 21 فلم تعد علاقة الشيخ والمورد هي أساس العلاقات داخل الهياكل التنظيمية بالنسبة لأحزاب كما ذكر ذ. نور الدين الزاهي وأكد عليها ذ عبد الله العروي وذ. عبد الله محمودي.. فالتحولات الاجتماعية التي أثرت بدورها على ذهنية المغربي و التي كانت نتيجة لحتميات تاريخية ويمكن اختزالها في ظروف الحماية الفرنسية والإسبانية على المغرب ورهن الاقتصاد المغربي بالسوق العالمية الرأسمالية وكذلك طريقة نشأت الأحزاب السياسية الوطنية في المغرب التي تم تجاوزها في الوقت الراهن وهذا اذا ما أضفنا استراتيجية النظام المغربي وطريقة تركيز السلطة عن طريق نخب مخزنية ساعدته على ذلك. كل هذه العوامل وغيرها أدت إلى واقع يعيشه المشهد السياسي المغربي في وقتنا الراهن والذي يمكن أن نختزله في النقطة التالية :
1 -العزوف عن ممارسة السياسة نتيجة فقدان الثقة في الأحزاب السياسية
2- إرتباط المناضل بالحزب ارتباطا نفعيا براغماتيا بعكس المناضل الذي كان يرتبط أيديولوجيا ومؤسساتيا لترجمة أهداف برامج حزبه
3-الفساد الانتخابي بحيث أصبحت الانتخابات وسيلة للارتقاء الاجتماعي
4-اصبحت الأحزاب تعتبر الانتخابات هدف وليس وسيلة
5- مؤتمرات الأحزاب لم تعد محطة لتقييم مردودية الحزب ودوره في المشهد السياسي من خلال إنجاز التقارير السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية بقدر ما أصبح مسرحا للمنافسة على المناصب القيادية
6- الأحزاب السياسية أصبحت مأمورة ولا تستطيع إتخاذ قراراتها دون توجهات
كل هذه العوامل وغيرها أثرت بشكل سلبي على المشهد السياسي المغربي وبالتالي فدعوة الأستاذ المصطفى المريزق لفتح حوار وطني لمناقشة الواقع السياسي المغربي هي في حد ذاتها تعكس صوة المثقف المغربي الأكاديمي ورد على كل من يقول باستقالة المثقفين والأكاديميين تحية تقدير واحترام لكل غيور يسعى إلى بناء مغرب للمغاربة مودتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *