المجلس الوطني الثاني

البيان الختامي

تفعيلا لقانونها الأساسي، عقدت حركة قادمون وقادرون، مغرب- المستقبل مجلسها الوطني الثاني يومي 15 و 16 دجنبر 2018 بسيدي خيار –صفرو. وذلك تحت شعار: من أجل إدماج فعلي للشباب.
حمل المجلس الوطني الثاني اسم علم كبير من أعلام علم الاجتماع بالمغرب والذي كان أحد الأعضاء المؤسسين للحركة، الراحل: د. هرامي نور الدين، تكريما للبحث العلمي الملتزم بقضايا المجتمع وتحدياته. وهو ما انعكس على برنامج المجلس الوطني، حيث انطلق بعرض حصيلة فعاليات الحركة وديناميتها المحلية، الجهوية، الوطنية والدولية. ليتم بعد ذلك تقديم مضامين الورشات الموضوعاتية التي حاولت أن تجيب على أهم التحديات الذي يواجهها المجتمع المغربي(الشباب والإدماج الشامل في المجتمع، المشاركة النسائية رافعة أساسية للتغيير، الماء – الطاقة والعدالة المجالية، الأمازيغية: الحصيلة والآفاق، سؤال النموذج الاقتصادي المغربي، التحولات المناخية وتأثيرها على التنمية، الهوية الثقافية لحركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل، الأزمة والإصلاح في المنظومة التعليمية بالمغرب)، قبل أن يختتم اليوم الأول بأمسية فنية جمعت بين الكلمة المناضلة والنغم الجميل المبدع.
عرف اليوم الثاني مشاركة كثيفة في الورشات الموضوعاتية التي اشتغلت على إعداد ورقات علمية تسهم في بلورة تصورات واضحة ومؤسسة تعكس توجهات الحركة ورؤيتها الإصلاحية، حيث تم التأكيد على :
• تفعيل الهيئات الاستشارية للشباب في مختلف الجماعات الترابية وتمكين مختلف المؤسسات والهيئات المعنية بقضايا الشباب من الآليات والموارد اللازمة في إطار مشروع مجتمعي قادر على الاستماع إلى صوت الشباب المغربي والاستجابة لاحتياجاته وتطلعاته.
• دمقرطة وتجويد تدبير منظومة التربية والتكوين؛
• تعددية وانفتاح الهوية الثقافية للحركة، باعتبارها حركة مدنية منحازة للإنسان وقضاياه العادلة ومتشبعة بقيم الحداثة والدمقراطية؛
• ترسيخ مقاربة النوع في كل السياسات العمومية، بما يضمن التمكين الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي للمرأة المغربية؛
• تثمين المكتسبات التي حققها المغرب في مجال القضية الأمازيغية وورش التعدد والتنوع الثقافي؛
• دعوة الحكومة المغربية إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والتاريخية لتنزيل المقتضيات الدستورية والقانونية المتعلقة بترسيخ الطابع الرسمي للغة الامازيغية وتفعيلها في جميع مرافق الحياة، باعتبارها هوية مشتركة لكل المغاربة.
• دمقرطة الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى للمغرب بما يسهم في بلورة نموذج تنموي ينطلق من الخصوصيات والاحتياجات المحلية والجهوية والوطنية للاقتصاد المغربي ويستجيب لتطلعات المغربيات والمغاربة؛
• عقلنة تدبير الموارد المالية للمغرب في إطار سياسة عمومية مائية ناجعة ومستدامة، وفق رؤية مجتمعية تشاركية تثمن البحث العلمي وتنفتح على مختلف التجارب الدولية الرائدة.
• ضرورة خلق وعي مجتمعي إيكولوجي يمكن الأفراد والهيئات والمؤسسات من المساهمة في تحصين واستدامة الموارد الطبيعية للمغرب والحفاظ على البيئة، بأبعادها المختلفة.
• ضرورة بلورة سياسية عمومية إيكولوجية تسمح بحماية الحق في البيئة السليمة باعتباره حقا من حقوق الانسان الأساسية ومكونا أساسيا من مكونات النظام العام الذي لا يجوز خرقه.
وقد اختتمت فعاليات المجلس الوطني بدراسة مشروع القانون الداخلي للحركة والمصادقة عليه.
حرر بسيدي خيار- صفرو في 16 دجنبر 2018.

 

تقرير عن اليوم الأول المجلس الوطني

احتفلت حركة قادمون وقادرون-مغرب المستقبل، بمنطقة سيدي خيار بإقليم صفرو، مساء يوم السبت 15 دجنبر 2018، بالذكرى الأولى لتأسيسها قبل سنة بمدينة إفران، تحت شعار: من أجل إدماج فعلي للشباب، وذلك في الدورة الثانية للمجلس الوطني للحركة وهي الدورة التي حملت اسم الراحل د. نور الدين هرامي.
ذات الدورة افتتحت على ايقاع النشيد الوطني، وقراءة الفاتحة ترحما على رفيق الحركة الراحل الدكتور هرامي نورالدين.
وشكلت الدورة الثانية للمجلس الوطني مناسبة للتذكير بالقيم والمبادئ التي تأسست عليها الحركة خاصة الحق في الثروة الوطنية والحق في العدالة الاجتماعية والحق في البنيات الأساسية، ليؤكد أعضاء المجلس الوطني الذين لم تمنعهم بعد المسافات من الإلتحاق بعاصمة الكرز، على تماسك الحركة وقدرتها على تحقيق أهدافها التي سطرها الأعضاء المؤسسون لها بإفران يومي 16 و17 دجنبر 2017.
وقال المصطفى المريزق زعيم الحركة ومؤسسها، إن الوقت مر بسرعة على تأسيس الحركة التي شهدت انخراط مجموعة من الكفاءات والأطر من داخل المغرب وخارجه وهو ما مكنها من عبور الحدود وقطع المسافات إيمانا بفكرة الحركة التي تظل حركة عابرة لكل التنظيمات والهيئات السياسية والمدنية وهي لا تملك برنامجا مثل الأحزاب والجمعيات بل فكرة تحاول عبر رؤى متقاطعة الدفاع عنها، ليضيف أنهم رفعوا في دورة المجلس الوطني شعار ‘من أجل إدماج فعلي للشباب’ وهو شعار له من المعاني والدلالات الشيء الكثير، مجددا التأكيد على أنه رغم بعد المسافات وضعف الإمكانيات المالية والسند جاؤوا ليقولوا أن لهم الحق في التعبير، وليقولوا أنهم قادمون وقادرون من أجل مغرب المستقبل ويقولون نعم يستطيعون ويفكرون بهدوء.
وأجمعت مجموعة من المداخلات للأعضاء المؤسسين للحركة في الجلسة الافتتاحية، على الدور المحوري للشباب في النهوض بالمجتمع والمساهمة في التنمية، حيث أن كل التجارب الاقليمية والدولية لعب فيها الشباب دورا فعالا، مذكرين بالخطب الملكية الأخيرة التي تناولت محور الشباب وحث فيها الملك محمد السادس على ضرورة إدماج الشباب في كل عملية تنموية، كما تم الإقرار بفشل النموذج التنموي، داعين إلى ضرورة إدماج حقيقي للشباب في التنمية وفي المخططات والسياسات العمومية والقطاعية، مع ضرورة إسماع صوت الشباب وتوفير لهم الظروف الملائمة للاشتغال خاصة الشباب الذي يعيش في المناطق القروية ولا يتوفر على نفس فرص الشباب في الحواضر والمدن.
وشكلت محطة المجلس الوطني بالنسبة لأعضاء وعضوات حركة قادمون وقادرون مناسبة لتقديم حصيلة الحركة السنوية على المستوى الوطني والدولي واستعراض عدد من الديناميات المحلية والجهوية والوطنية والدولية، مع بلورة خلاصات وتوصيات اللقاءات التي نظمتها الحركة في مختلف ربوع المغرب، وقد كانت محطة تأسيس الحركة مهمة لإرساء هياكلها بعيدا عن النماذج الكلاسيكية حددت فيها الحركة لنفسها رؤى متقاطعة باستقلالية تامة وبلامركزية حقيقية واحترام كل خصوصيات المناطق المغربية الصغيرةوالمتوسطة والكبيرة منها، وقد استعرضت حصيلة الحركة أهم المحطات التي عملت فيها أطرها وكفاءاتها في تأطير لقاءات ومنتديات للنقاش والتفكير الهادئ، وقد برمجت الحركة زيارات لمجموعة من المؤسسات منها مؤسسة الوسيط والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، فيما تم الاخبار بمتابعة اللقاءات مع كل المنظمات والجمعيات والاحزاب والنقابات.
واستعرض في اليوم الأول المنتدبون الترابيون للحركة وأعضاء الحركة أنشطتهم التي قاموا أو يفكرون في تنفيذها في وقت قريب، كما قدمت عروض حول محاور الورشات التي يتم التطرق إليها بتفصيل في اليوم الموالي، يذكر منها الاستراتيجية الوطنية للشباب والمشاركة النسائية وتقييم هذه التجربة، كما تمت مناقشة وتطورات الحركة الأمازيغية والتحولات المناخية وأثرها على التنمية والإصلاح في النظام التعليمي والماء والطاقة والهوية الثقافية وهوية الحركة وغيرها من المواضيع الأخرى التي الغرض من برمجتها الخروج بخلاصات وتوصيات ستقوم الحركة على وضعها لدى الجهات المعنية وستحاول الدفاع والمرافعة عليها مع كل الحركات الاجتماعية والفاعلين، في أفق بلورة وتفعيل ثالوث خطتها الجديدة “الخطة الاستراتيجية الوطنية “2019.

 

كلمة الدكتورة عائشة العلوي المنسقة الوطنية للهيئات الاستشارية، على هامش اختتام دورة المجلس الوطني.

إخواني أخواتي، رفاقي رفيقاتي:
أحيي كل أعضاء و عضوات حركة قادمون و قادرون- مغرب المستقبل على المستوى النضالي و العلمي الراقي الذي مرت به أجواء انعقاد المجلس الوطني الثاني- دورة الراحل الدكتور هرامي نور الدين، كأحد مؤسسي و منظري الحركة، و الذي يتزامن مع الذكرى الأولى لميلاد الحركة؛ و ذلك يومي 16 و 17 دجنبر 2017 بإفران.
دورة هذا اللقاء الوطني انعقدت تحت شعار: “من أجل إدماج فعلي للشباب”،.و يأتي اختيار هذا الشعار ضمن سياق وطني و دولي يحث الجميع على وضع قضايا الشباب في جدول أعمالهم و ضمن الاستراتيجيات العمودية و الأفقية للسياسات و الأوراش العمومية سواء الوطنية أو الجهوية أو المحلية؛ و انكباب مختلف الفاعلين على جعل قضايا الشباب ضمن أولوياتهم.
كما أحيي باسم الهيئة الاستشارية الوطنية للحركة جميع الحضور الذين أتوا من مختلف مناطق المغرب (تاونانت، غفساي الرتبة، وغفساي سيدي الحاج امحمد، فاس، صفرو، بولمان، بني ملال، خنيفرة، زاوية الشيخ، القصيبة، خريبكة، أزرو، حطان، تمارة، الرباط، القنيطرة، تازة، تاهلة، الخميسات، الجديدة، وادي زم، الشاون، وغيرها)، و كذا مسؤولي و مسؤولات الحركة: أعضاء الهيئة التأسيسية، المنتدبون الترابيون داخل و خارج المغرب (كندا و فرنسا)، رؤساء الجمعيات و الإطارات الإقليمية، و أعضاء و عضوات الهيآت الاستشارية الوطنية و الجهوية… أحيي الجميع على نضالهم/هن المستمر من أجل ترسيخ قيم البناء التشاركي الجماعي و الديموقراطي المبني على تبادل الخبرات و التجارب، و في احترام تام للقيم الإنسانية الكونية، و تقييم السياسات و البرامج العمومية الوطنية و الجهوية و الإقليمية و المحلية بكل موضوعية…
إن حركتنا هي تجسيد أيضا للنضال من أجل الدفاع عن حقوق كل فرد داخل المجتمع ضمن ثالوث حركة قادمون و قادرون- مغرب المستقبل المتمثل في:
1- الحق في الثروة الوطنية؛
2- الحق في العدالة المجالية؛
3- الحق في البنيات الأساسية (التعليم، الصحة، الشغل والسكن).
كما أن عمل كل جمعية أو هيئة منضوية تحت لواء الحركة، يجسد بالملموس مبدأ التعدد و الاختلاف و احترام مبدأ الاستقلالية و نهج المقاربة اللامركزية التي تبنتها الحركة منذ تأسيسها.
ولا يسعني بهذه المناسبة السعيدة إلا أن أشكركم/كن على روح النضالية العالية النابعة من الغيرة الوطنية ومن روح العمل المشترك من أجل بناء الدولة الاجتماعية التي تحقق قيم المساواة و العدل و تكافؤ الفرص للجميع بغض النظر عن أي شكل من أشكال التمييز و الحيف سواء الفئوي أو الترابي لأن الوطن للجميع، و من حق كل فرد داخله أن ينعم بالاستقرار و الأمن الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي، و يمارس حريته داخل السيادة الكاملة و المطلقة للقانون و القطع مع كل أنواع الريع و الفساد.
إن مجلسنا هذا انعقد تزامنا مع تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ولا يفوتنا بهذه المناسبة أن نرحب بالتعيينات الملكية الجديدة، والتي شملت بعض مؤسسات الحكامة.
أما على مستوى أشغال المجلس، انكب المشاركون و المشاركات في هذا اللقاء الوطني على مناقشة بعض من المواضيع التي تهم الجيل الحاضر و الأجيال المستقبلية بالمغرب، و هي: الإدماج الشامل للشباب، المشاركة النسائية، الأمازيغية، النموذج الاقتصادي و التنموي، التحولات المناخية، البيئة، الماء و الطاقة، العدالة المجالية، التعليم، التعدد اللغوي و الهوياتي، كذا سؤال الهوية لحركة قادمون و قادرون.
هذا اللقاء يأتي احتراما لقوانين المؤسسة للحركة، التي اعتبرت الهيئة الوطنية للحركة، حسب القانون الداخلي الذي تمت المصادقة عليه، بمثابة برلمان لها، و سيتم الاشتغال على تنزيلها على أرض الواقع مع مطلع السنة المقبلة، و تضم مختلف الكفاءات و الهيآت الاستشارية.
كما اعتبر المجلس أن الثروة الحقيقية للبلد لا تقاس فقط بكل ما هو مادي، بل بالرساميل اللامادية التي تبقى الأهم و الأثمن للبلد، لذا دافع المشاركون والمشاركات على الرفع من القدرات و المهارات لكل فرد داخل المجتمع و خارجه، في جباله و مداشيره و قراه و دواويره و حواضره، باعتباره ثروة حقيقية لشق الطريق نحو التنمية بأبعادها الثلاث: الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي.
فكلنا أمل و عزيمة لنتعاون مع كل الديناميات المحلية و الجهوياة والوطنية، بشراكة مع كل من يتقاسم معنا حلم بناء مغرب التعدد و الاختلاف من أجل المضي لجبر الضرر لكل المناطق التي عانت و تعاني التهميش و الاقصاء، و لإرساء اللبنات الأساسية لتراكمات حقيقية ترسخ قيم حقوق الإنسان و العدالة الاجتماعية و العدالة المجالية و العدالة البيئية و الحماية الاقتصادية و الاجتماعية لكل الفئات: الشباب، و ذوي الاحتياجات الخاصة، و الشيوخ، و الأطفال، و النساء، و غيرهم.
كما لا يفوتني باسم الهيئة التأسيسية أن أذكر بما طالب به المشاركون و المشاركات خلال هذين اليومين، و المتعلقة أساسا ب:
• إطلاق سراح كافة المعتقلين جراء الأحداث الاجتماعية و الطلابية؛
• احترام حرية الإعلام؛
• الكشف عن الحقيقة الكاملة في كل الملفات الحقوقية، خاصة تلك المتعلقة بضحايا سنوات ما قبل الجمر و الرصاص وأيضا بعده؛
• تفعيل الجهوية المتقدمة بالمغرب؛
• بالإضافة إلى كل التوصيات التي عبرتم /ن عنها في ورشات العمل، و التي تشكل الخطة الاستراتيجية الوطنية العامة لسنة 2019 للحركة.
إن الحركة باعتبارها حركية عابرة لكل التنظيمات السياسية و النقابية و الجمعوية، تدعو أعضائها و عضواتها إلى خلق ديناميات متعددة و مختلفة على الصعيد الوطني و الخارجي، تخص مجالات ومحاور تعنى خاصة بقضايا الهجرة، و الفن، و المسرح، و السينما.
أخيرا، أحيي قدرتكم/ن على زرع روح النضال و الوطنية في مجالاتكم/ن و على مستوى ترابكم/ن. وأحيي قدرتكم/ن على خلق الإنتاج المعرفي و طرح البدائل، وعلى تجسيد قيم التسامح و العيش المشترك.
لن نكون بديلا لأحد، إننا جئنا لنساهم من موقعنا في تقدم وتطور بلدنا…

بكم و يكن نجح هذا اللقاء الوطني…
فشكرا لكم و لكن…
نعم، نحن قادمات و قادرات…
نعم، نحن قادمون و قادرون…
نعم لنواصل معا بهدوء..نعم نستطيع
سيدي خيار- اقليم صفرو، يوم 16 دجنبر 2018

ثلة من كفاءات وأطر الحركة من مختلف ربوع الوطن… وهذه وجوههم